لم يكن اللقاء به عسيراً، كما لم يكن اللقاء ذاته سهلاً، فأنت أمام بحر! بحر دافئ وهادئ وزاخر في آن. في حديث ضيفنا الدكتور محمد الحضيف دفء الكلمة وهدوء المحاور، وفي أعماقه تسكن هموم الرسالة والكتابة وألم القلم. رجل واضح وصريح، حتى ليخيّل إليك أنك ستحار في تمرير ما يقول، لتكتشف أن ما يقول يمر بسلاسة وعذوبة ومنطق.
في البدء التقيته في مكتبه، وكنت كما لو أنني جئت لأقرأه، فقد كان كتابي لأسابيع، وفي بيئة مشابهه، وفي مقهى ثقافي، حيث الكتاب والقهوة، اللوحة والتأمل والحوار الهادئ ذاته، أنهيت بلقائه هناك، قراءة كتابي، هو دكتور محمد الحضيف، الأستاذ الجامعي سابقاً، المتخصص في الإعلام والاتصال، الكاتب أولاً وأخيراً، القاص والروائي بين ذلك وتلك.
وهنا حوار معه، حاولت فيه أن أجمع ما يمكنني من اللؤلؤ، حاولت أن أشرككم معي في قراءة كتاب، التقيته ذات جمعة في مكتبه. وختمته في مقهى.
إلى أي مدى تصبح الكتابة مؤرقة لصاحبها بتأويلات وتفسيرات معادية ؟
- إن الكاتب الملتزم بمبدأ أو قضية، كثيراً ما يقع تحت طائلة التصنيف الأيدولوجي، التي تجعل كتاباته عرضة للتأويل الجائر، ممن يصنفونه خصماً أيدولوجياً أو سياسياً. في أجواء الاستقطاب الفكري والحزبي، تزداد وتيرة التصنيف، إلى الحد الذي لا يستطيع الكاتب الملتزم، أن ينأى بنفسه عن التأويلات المغرضة. بالنسبة لي: عوّدت نفسي ألاّ أبالي، واتبعت في كتاباتي منهجاً واحداً واضحاً... لأنني لا أحمل أجندات خفية.
للمتابعة :)
<<الصفحة الرئيسية








